رئيس موريتانيا يطوي صفحة الخلاف مع الشعراء ويعتبر تصريحاته أسيء تفسيرها

رئيس موريتانيا يطوي صفحة الخلاف مع الشعراء ويعتبر تصريحاته أسيء تفسيرها

الأربعاء 25 نيسان (أبريل) 2012 الساعة 07:14

حاول الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز استرضاء المثقفين بعد الضجة التي أحدثها انتقاده للقب «بلد المليون شاعر»، الذي تعرف به بلاده، وسعيا منه لاحتواء الموقف استقبل ولد عبدالعزيز بعض أعضاء اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، وأبدى اهتماما كبيرا بمشاكل وقضايا الثقافة والأدب والشعر في موريتانيا، وعبر عن حزنه وغضبه من تأويل تصريحاته المتعلقة بانتشار التخصصات الأدبية في موريتانيا.

وأكد ولد عبدالعزيز أنه لم يقصد الإساءة إلى الشعراء بقوله إن «أحد أسباب تخلف موريتانيا أنها بلد المليون شاعر»، وإنما طرح مشكلة قلة التخصصات الفنية وطغيان التخصصات الأدبية في صفوف حملة الشهادات، مما يحد من فرص التشغيل ويرفع نسبة البطالة إلى مستويات قياسية.

وتعهد بتقديم الدعم للمكتب التنفيذي لاتحاد الأدباء وتأجير مقر دائم له وتخصيص دعم مالي مستمر لأنشطته، وقال رئيس الاتحاد عبدالله السالم ولد المعلى، إنه ناقش مع الرئيس القضايا التي تهم الاتحاد، حيث تعهد بالدعم الكامل لاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين في جميع المجالات التي هم بحاجة إلى الدعم فيها.

وأضاف أن «النقاش تطرق لمحاور تتعلق بالثقافة والأدب والشعر وكان الحديث شيقا يفهمه الشعراء»، في إشارة إلى الخلاف الذي دب بين الرئيس والشعراء الغاضبين من تصريحاته الأخيرة.

ويأتي استقبال ولد عبدالعزيز لثلة من الشعراء والأدباء بعد أن هاجم عدد من الشعراء الرئيس، وعبروا عن استيائهم من تصريحاته في مقالات لاذعة وأشعار جريئة، وبينما أثنى بعض المثقفين على الخطوة التي قام بها ولد عبدالعزيز واعتبروا أن اعتذاره للشعراء يطوي الصفحة وينهي الخلاف معهم، رفض آخرون الاعتذار وواصلوا نشر مقالات تستهجن وصف الرئيس لهم بأنهم سبب معاناة موريتانيا، واعتبروا أن رفض الرئيس استقبال شعراء انتقدوا تصريحاته يؤكد أن الخلاف بين الطرفين مازال قائما.

وقد تم استبعاد مسؤول الإعلام في مكتب اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين الشاعر المختار السالم ولد أحمد سالم من لقاء ولد عبدالعزيز مع أعضاء المكتب، تعبيرا عن غضب الرئيس من المقال الذي كتبه المختار السالم، تحت عنوان «الرئيس يهاجم الشعراء.. نعم يا زوجة سقراط»، والذي سخر فيه بشكل لاذع من تصريحات ولد عبدالعزيز.

وكان الرئيس الموريتاني قد انتقد كثرة الشعراء في موريتانيا، وقال إنها علامة نكبة أن تسمى الدولة ببلد المليون شاعر، كما هاجم خريجي الشريعة والقانون والآداب وقال إن العاطلين منهم بالآلاف، لأن سوق العمل لم تعد بإمكانها استقبال الفائض الموجود منهم حاليا.

العربية.نت


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م