استياء بين صفوف الشرطة بسبب ما وصف بـ«الإقصاء والتحجيم»

استياء بين صفوف الشرطة بسبب ما وصف بـ«الإقصاء والتحجيم»

الأربعاء 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 الساعة 09:30

أكدت مصادر خاصة لـ«العرب اليوم» نقلاً عن مقربين من الشرطة الموريتانية، أن وكلاء الشرطة وقادتها يحسون هذه الأيام بغبن شديد وإقصاء متعمد من قبل النظام.

وأوضحت المصادر الشُرطية أن قطاعهم يمر بمرحلة من الإبعاد والتحجيم، لم يعرف لهما مثيل من قبل، مبرزين العديد من الأمثلة حول ما وصفوه بـ « بظلم النظام في مواجهة شرطة بلاده ». وأوضحت المصادر أن هذا الظلم يبرز في : « تمكين جميع الأسلاك العسكرية والأمنية (الجيش، الدرك، الحرس) من ولوج رتبة جنرال، ومنع الشرطة، من ولوج رتبة مفتش عام التي تقابل رتبة الجنرال، ولازال أفراد الجهاز يراوحون عند رتبة مفوض إقليمي، وكذا منح باقي الأسلاك العسكرية والأمنية علاوات وزيادات معتبرة، بينما مُنعت الشرطة من نفس الامتيازات، بالإضافة إلى تمديد فترة التقاعد بالنسبة للأسلاك الأخرى، وعدم تمكين الشرطة من الاستفادة من زيادة العمر الوظيفي، مما سينتج عنه فقد القطاع بعد ثلاث سنوات ،على الأكثر، أهم أطره ».

ويرى مهتمون بالقطاع أن ما زاد استياء الشرطة سحبها من تنظيم حركة المرور في العاصمة نواكشوط، وانتداب مجموعة خاصة بالمرور، تعرف بأمن الطرقات، والتي تمسك تنظيم المرور منذ شهر، في عموم التراب الوطني.
واعتبرت المصادر الشُرطية هذا الإجراء بأنه « احتقار النظام الحالي للشرطة الوطنية الذي تجسد أيضًا في سحبهم من عبـّـارة مدينة، روصو، على الحدود مع السنغال ومطار نواكشوط الدولي، وإعطاء مهمتهم للدرك ».، ما وصفته المصادر بأنه نتيجة مزاج « هرم السلطة ».

وقالت: « إذا كانت فكرة أن كل شيء في البلد فاسد صادقة، وأن عزم النظام هو الإصلاح الشامل، فإن الشرطة في هذه الحالة مهيأة أكثر من غيرها من القطاعات للإصلاح والتقدم، وبأقل التكاليف، لما تزخر به من كفاءات عالية على جميع المستويات ».

يذكر أن العاصمة، نواكشوط، شهدت غيابًا تامًا لعناصر الشرطة، بعد تحويل مهامهم على الطرقات العامة إلى كتيبة جديدة للأمن استحدثها النظام منذ سنة وتخرجت أول دفعاتها منذ شهر، وتولت مهامها،وهو ما يعتبره وكلاء الشرطة إقصاء لهم.

العرب اليوم


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م