ماذا تريد منسقية المعارضة ؟

ماذا تريد منسقية المعارضة ؟

الاثنين 2 نيسان (أبريل) 2012 الساعة 12:21

بقلم : جمال ولد محمد سالم — الدوحة — قطر

ماذا تريد منسقيه المعارضة التي تضم العديد من الأحزاب السياسية المختلفة المبادئ والأهداف والبرامج, المتحدة شكلا والمختلفة مضمونا؟

منسقية جمعت المعارضة التقليدية مع سياسيين كانوا بالأمس فاعلين في النظام الذي عارضته، و مارسوا أبشع أنواع التهميش لها كما مارسوا التزوير عليها والتنكيل بها..سياسيون فاسدون نراهم اليوم يقفون معها في صف واحد يمتطون الصداقة معها لبلوغ مرامهم حتى إذا بلغوه ذبحوا الصداقة قربانا للعلاقة مع النظام.

منسقيه تضم كذلك يمينا لا يحمل مواصفات اليمين، مع يسار متطرف على مقعد واحد وكأنهما اجتمعا على كلمة سواء بينهما ( ارحل ) مما يثير الكثير من التساؤلات :

أي الفريقين تخلى عن مبادئه من أجل هذا الاتفاق الصوري؟

والى أي مدى سيصل هذا الاتفاق ؟

ثم أي الفريقين أحق بالقيادة ؟ وهنا يحتدم الخلاف على القيادة، فمن أجل القيادة كل شيء يهون حتى التخلي عن المبادئ والأخلاقيات، ومن أجل ذلك كتبت المنسقية على نفسها التحالف مع المنظمات العرقية العنصرية المتطرفة « ايرا » ولا « تلمس جنسيتي » ومع جمعيات أخرى، وحتى مع أشخاص مردوا على النفاق السياسي.

منسقيه تقول « ارحل يا جنرال ارحل يا عسكري » وهى تضم مجموعة من العسكريين منهم رؤساء الأحزاب، ورئيس سابق تاريخه حافل بما لا تشتهى غالبية أحزاب المنسقية ذكره .خاصة فى هذه الأيام التي تعتبرها أيام صفاء متطبع بينهما وذكر الجفاء في أيام الصفاء جفاء.

يحار العقل من هذه المنسقية ومن قادتها، تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. سجان مع سجين, جلاد, ظالم, مفسد, ومصلح، أو بالأحرى كان داعيا إلى الإصلاح .

كل هذا فى بوتقة واحدة, يجتمعون وينسقون المسيرات والمهرجانات، يحركون الشارع، يصوغون من المبررات ما يستسيغ لكل من لا يريد الأمن والاستقرار لهذا البلد, ولكل من ينهض للفوضى, لكل من لا يريد الخير لهذا الشعب المسلم المسالم الضعيف.

هل سيبقى النظام مكتوف الأيدي يراقب هذه التحركات والمهرجانات؟أم سيدخل في مواجهات مع هذا الحراك لتفتح السجون بعد آن كانت مغلقة مفرغة، ويطلق أيادي الشرطة بعد أن كانت مقيدة عن الشعب المسالم إذ هو فقد هذه الصفة؟.

هل أن منسقيه المعارضة لا تريد الاستقرار لهذا لبلد؟ تكفر نعمة حرية الرأي, نعمة الأمن, نعمة الهدوء, ليحل بنا ما حل ببعض الدول كليبيا وسوريا اللتان فقدتا مئات الآلاف من الأرواح؟, أم ما حل باليمن التي رحل عنها عبد الله صالح بعد أن فقدت هي الأخرى الكثير من الأبرياء ومازالت دامية تغلي ومهددة بالانقسام؟.أم يا ترى ماذا تريد منسقيه المعارضة ؟

جمال ولد محمد سالم — الدوحة — قطر


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م