هل لدى ولد عبد العزيز أنصار فعلا ؟

هل لدى ولد عبد العزيز أنصار فعلا ؟

الاثنين 5 آذار (مارس) 2012 الساعة 15:29

بقلم : محمد سالم ولد الهيبة

« اليد الواحدة لا تصفق ».. ذلك ما يقوله مثل شعبي موريتاني مأثور. وهو ينطبق على ما يجري في موريتانيا حاليا، حيث يبدو أنصار رئيس الجمهورية مستقيلين تماما، تاركين له عبئا ثقيلا يتمثل في القيام ـ وحده ـ بكل العمل الحكومي؛ محتجين بأنهم لا يملكون أية صلاحيات.

وبدلا من تحمل مسؤولياتهم والقيام بالمهام التي تم تعيينهم على لأدائها، يختبئ هؤلاء المسؤولون السامون خلف حجة واهية مؤداها أن الرئيس لا يترك لهم أية صلاحيات تمكنهم من التصرف. وهو عذر يتخذه جميع الكسالى وعديمو الكفاءة في البلد ذريعة لتبرير فشلهم وتخليهم عن مسؤولياتهم الوطنية.

غير أن الأدهى من ذلك كون هؤلاء الداعمين يقدمون ـ من خلال موقفهم هذا ـ ما يبرر اتهام خصومهم في المعارضة لرئيس الجمهورية بأنه يحتكر كل السلطات والصلاحيات.

ومن النواقص التي تميز غالبية الداعمين للرئيس عزيز، عدم قدرتهم على الدفاع عن الإنجازات العديدة التي تحققت منذ وصول الرجل إلى السلطة قبل ما يربو على سنتين.

وإذا ما شاءت الأقدار أن أحدهم أقدم على الدفاع عن الرئيس وإنجازاته، فإنه يفعل ذلك تحت إسم مستعار؛ وكأنه غير مقتنع فعلا بما يدافع عنه أو يخاف من رد خصومه في المعسكر الآخر.

هذا الواقع جعل صوت ثلة قليلة من المعارضين يطغى على مسامع الرأي العام، وتتناقله وسائل الإعلام الخصوصية اللاهثة وراء الإثارة، بينما يبدو الموالون للرئيس، من قبيل بعض أعضاء في الحكومة أو بعض البرلمانيين أو بعض أطر أحزاب الأغلبية الرئاسية، وكأنهم صم عاجزون حتى عن مجرد الحديث بلغة الإشارة..

من جهة أخرى، يكتفي رجال الأعمال الذين يدعون دعم سياسات رئيس الجمهورية، بكلام ع7لى أطراف الشفاه لا يتبعه أي إجراء ملموس من شأنه المساهمة في تخفيف معاناة سكان البلد، وخاصة الأكثر احتياجا.

ذلك أن هؤلاء لم يقوموا بأي عمل خيري، ولا إجراء تضامني فعال؛ متشبثين بقاعدة مقدسة لديهم تتمثل في: تحقيق المزيد من الثراء مع الحرص على عدم تقاسم أي شيء مع الآخرين.

محمد سالم ولد الهيبة


نسخة للطباعة نسخة للطباعة



إضافة تعليق

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد مديري الموقع.

(لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)

جميع الحقوق محفوظة لموقع موري ميديا 2011-2017 م